حسن بن موسى النوبختي
90
فرق الشيعة
عرفه بنظره ولا استدل عليه بكمال عقله ولا أدرك ذلك بحضور توفيقه ولا لحقه علم ذلك من جهة التوفيق ابدا ولا يعقل أن يعلم ذلك إلا بالتوقيف والتعليم فقد بطل أن يعلم شيئا من ذلك بالالهام والتوفيق لكن نقول أنه علم ذلك عند البلوغ من كتب أبيه وما ورثه من العلم فيها وما رسم له فيها من الأصول والفروع ، وبعض هذه الفرقة تجيز القياس في الأحكام للامام خاصة على الأصول التي في يديه لأنه معصوم من الخطأ والزلل فلا يخطئ في القياس وإنما صاروا إلى هذه المقالة لضيق الأمر عليهم في علم الإمام وكيفية تعليمه إذ ليس هو ببالغ عندهم وقال بعضهم : الامام يكون غير بالغ ولو قلت سنه لأنه حجة اللّه فقد يجوز أن يعلم وإن كان صبيا ويجوز عليه الأسباب التي ذكرت من الالهام والنكت والرؤيا والملك المحدث ورفع المنار والعمود وعرض الاعمال كل ذلك جائز عليه وفيه كما جاز ذلك عن سلفه « 1 » من حجج اللّه الماضين ، واعتلوا في ذلك بيحي بن زكريا وأن اللّه آتاه الحكم صبيا وبأسباب عيسى بن مريم وبحكم الصبي بين يوسف بن يعقوب وامرأة الملك وبعلم سليمان بن داود حكما من غير تعليم وغير ذلك فإنه قد كان في حجج اللّه ممن كان غير بالغ عند الناس
--> ( 1 ) بمن سلف - خ ل -